سياسة : اعتراف نشره أحد المترجمين العاملين مع القوات الأميركية في تكريت

 

2007/9/18

 

أثار اعتراف نشره أحد المترجمين العاملين مع القوات الأميركية في تكريت (160 كلم شمال بغداد) على موقع الكتروني، مخاوف عدد كبير من زملائه الذين ما زالوا يمارسون عملهم.  وعبر عدد منهم عن خشيته من لجوء المترجم التائب الى نشر اسمائهم، وتعريض حياتهم للخطر، لا سيما أنه لا يوجد حظر على الانترنت.   ويقول أحد المترجمين (رفض ذكر اسمه) إنه ينوي ترك العمل ويفكر في الهجرة إلى دولة أخرى. ويضيف أنه على رغم الخدمات التي قدمناها الى القوات الأميركية إلا أنها لن تكون قادرة على توفير الحماية لنا ولعائلاتنا بعد أن يتم نشر أسمائنا في مواقع الانترنت.    وجاء في اعتراف لـ المترجم التائب نشر على موقع الكتروني لأحد الفصائل المسلحة أنه كان يعمل مع القوات الأميركية في قاعدة كلية القوة الجوية في تكريت، وأنه أعلن توبته في عدد من الشبكات الإخبارية، بعدما فجرت القوات الأميركية مركزاً للشرطة في قرية البو عجيل (5 كلم شرق تكريت) حيث قتلت أعداد غفيرة من عناصر الشرطة ومواطنون أبرياء.  ويقول المترجم إنه نشر اعترافه مباشرة في عدد من الشبكات الإخبارية ووعد بنشر أسماء المترجمين، رجالاً ونساء الذين يترددون إلى القاعدة الأميركية، معززة بالصور والوثائق، بعد أن يرحل من العراق ويستقر في دولة أخرى. مشيراً الى أنهم (المترجمون) تسببوا في اعتقال أعداد كبيرة من شباب وشيوخ عشائر وأساتذة جامعات ومواطنين أبرياء في تكريت والاقضية المحيطة بها، من خلال تقديم معلومات كاذبة وملفقة الى القوات الأميركية التي كانت تلجأ إلى دهم منازل المواطنين بناء على تلك المعلومات.  ويضيف المترجم في اعترافه أنه يملك وثائق وأفلاماً وأقراصاً مدمجة عن المترجمين الذين يترددون على القاعدة الأميركية أو يرافقون هذه القوات أثناء عمليات الدهم الليلية وهم متنكرون بزيّ أميركي للقبض على المشتبه بهم، موضحاً أنه من خلال متابعته وجدهم ما زالوا يمارسون عملهم ويسببون الأذى للمواطنين الأبرياء.  يذكر أن عدداً كبيراً من المترجمين لقوا مصرعهم، بعدما تم نشر اسمائهم في منشورات وزعت في المدينة