التقدم
الامريكي في
العالم و
الغباء
الامريكي في
العراق
كتابات - مهدي
الوائلي
الصورة
الهوليودية
التي رسمت في
اذهان العراقيين
حول الولايات
المتحدة
الامريكية
الدولة
العظمى التي
اذا تحدثنا
عنها يجب ان
نتحدث عن
التقدم
العلمي و
التكنلوجي
والقوة العسكرية
الهائلة
والديمقراطية
العريقة
والنظام
التعليمي
المتطور الذي
يخرج العلماء
والمستشارين
الذين يجوبون
اقطار العالم
وهم يقدمون
استشاراتهم
لهذه الدولة
او تلك وجهاز
المخابرات الاسطوري
الذي يعرف كل
شي عن كل
انسان على وجه
المعمورة
بالاضافة الى
الحرية وحقوق
الانسان،
ومثل هذه
التصورات
كمثل نصب
زجاجي صنعته
لنا وسائل
الاعلام
الغربية
والماكنة
السينمائية
العملاقة في
هوليود.
غير
ان كل ذلك قد
تغير بعد ان
قامت
الولايات المتحدة
الامريكية
باسقاط نظام
صدام حسين عبر
القوة
العسكرية
المطلقة
فصحيح ان
الهدف النبيل
موجود وهو
القضاء على
نظام
دكتاتوري
ظالم ولكن
الغبان موجود
كذلك عبر تصورات
غير واقعية
واستنتاجات
خاطئة استندت
على تلك
التصورات. ففي
باديء الامر
استبشر العراقيون
خيرا بان تسحب
الولايات
المتحدة على
العراق ذلك
النموذج
الديمقراطي
الحر وتنسخ
الصورة
الهوليودية
التي رسمتها
لنا وسائل
الاعلام
وافلام
هوليود غير ان
ما حدث كان
كاريثيا فقد
تهشم ذلك
النصب
الزجاجي
البراق بفعل
حماقات
المستشارين
الامريكان
ولم يجني
العراق والعراقيون
سوى الغباء
الامريكي
المطلق الذي
ظهر جليا في
جميع
المجالات
السياسية
والعسكرية
والاجتماعية
والصناعية
والصحية وحتى
في مجال
الحرية
والديمقراطية.
اربع
سنوات مرت على
التحرير كما
يسميه البعض والاحتلال
كما يسميه
البعض الاخر
والسقوط كما
تصفه المحطات
الفضائية
العربية ولكن
ومع فائق
احترامي
لجميع الاراء
افضل ان اطلق
عليه انفضاح
امر الغباء
الامريكي وهو
ما حصل بالفعل
فقد اضاعوا
الانتصار
العسكري
السريع
والهدف
النبيل الذي
تحدثوا عنه
عبر غباهم
السياسي
والعسكري
المفرط.
لقد
ابدع
الامريكان في
التسابق في
عرض غبائهم
المفرط خير
ابداع فلم
يتركوا حماقة
الا
وارتكبوها
ولا مغامرة
فاشلة الا
وركبوها
وفرضوا على
العراق
مجموعة كبيرة
من المستشارين
الاغباء
والسذج
تساندهم قوات
عسكرية غير
كفوئة
ومتهورة يغلب
عليها الجهل
والحماقة
فشلت في حماية
جنودها فكيف
في حماية
العراقيين.
ولانريد ان
نجتر الماضي
وعرض
القرارات الغبية
التي اتخذها
العبقري
بريمر
ومستشاريه الاذكياء
التي اوصلت
العراق الى
حافة الحرب الاهلية.
لكن وفيما
يبدو ان عدوى
الغباء بدأت
تستشري في
الطبقة
السياسية
الامريكية
لتشمل مجلس
الشيوخ
الامريكي فقد
اطل علينا
بقرار جديد
يخرق صمت
هزيمتهم في
العراق
ويتحدث بوقاحة
عن تقسيم
العراق.
حقيقة
فان هذا
القرار يعكس
قلة وعي وغباء
شديد وانحدار
اخلاقي حاد
فاق كل
التصورات
وعكس صورة
واقعية
للنخبية
السياسية
القائمة على سدة
القرار
السياسي
الامريكي لقد
استحقوا وبجدارة
ان يلقب
مجلسهم بمجلس
الحمقى بدل
الشيوخ حيث
انهم لم يقرؤا
التاريخ ولا
يعرفون شيئا
عن تاريخ
العراق وشعب
العراق الذي
يملك ارث
حضاري يتجاوز
الثلاثة الاف
عام. ان من لا
يقرأ التاريخ
يسقط في
مستنقع
الاخطاء
المتكررة
ليخرج منه الى
مزبلة
التاريخ وهذا
ما سيحدث
لمجلس الشيوخ
الامريكي لقد
كان من الاجدر
بهم ان يتبنوا
قرار شجاع
يعترف بهزيمتهم
في العراق تلك
الهزيمة التي
كان سببها الرئيسي
هو الغباء
المفرط
للقادة
العسكريين
والمستشارين
السياسين
الامريكان في
العراق.
ان
على اعضاء
مجلس الحمقى
ان يقرؤا
التاريخ ليعلموا
انهم يتكلمون
عن شعب عظيم
يملك موروثا
تقافيا ينبض
وارادة صلبة
لاتقهر
فارضهم هي ارض
الانبياء
والاولياء
ومنهم انطلقت
اولى الحضارات
وعلى ايديهم
يتغير تاريخ
الامم وهو ما
يحدث اليوم
فعلى ارض
العراق انفضح
زيف الدولة
العظمى وتهشم
الوحش
الزجاجي الذي
طالما ارهب
شعوب العالم.